فهي كقول المشركين بأن أصنامهم تقربهم إلى الله زلفى .
أقول : مفتاح إجابة الدعاء وأساس قبولها هو الله سبحانه وتعالى ، فإنه أرحم
الراحمين ، وهو الذي جعل من فضله شفعاء للمذنبين ، ولولا رضاه وإذنه لم يشفع
عنده أحد ، بل لم يقدر على الشفاعة ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله .
أما المشركون فقد جعلوا الأصنام أربابا لهم من دون الله يعبدونها بدعوى أنهم
يقدرون في قبال الله سبحانه وتعالى وإرادته أن يقربوهم إلى الله زلفى ، وهذا شرك
بالله ، فإن قدرة كل موجود نشأت من قدرته تعالى ، فلا يعقل أن تكون لأحد
قدرة في قبال قدرة الله وعلى خلاف مشيئته .
وأين هذا من الإعتقاد بالشفاعة بإذن الله ورضاه ، مع الإعتقاد بعدم قدرة أحد من
عند نفسه على قول أو فعل إلا بحول الله وقوته ؟
ولا مدخل للشفاعة في إرادة الله سبحانه وتعالى ، بل ذلك إكرام من الله للشفيع .
وقال في ص 449 :
المسألة الثالثة : الاستغاثة بالأئمة عليهم السلام :
لا يستغاث إلا بالله وحده ، ولكن الشيعة تدعو إلى الاستغاثة بأئمتها فيما لا يقدر
عليه إلا الله وحده .
أقول : الاستغاثة بالأئمة عليهم السلام إنما هي بما أنهم أولياء الله وعباده الصالحون
ليسألوا من الله إزالة الشدة ، والمزيل للشدة هو الله سبحانه وتعالى ، فهو المستغاث
في الحقيقة .
قال محمد بن عبد الوهاب في رسالة كشف الشبهات ص 70 ط
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 51
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥١