وإليك الرواية التي خرجها صاحب الكافي وذكرها صاحب البحار :
علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذنية ، عن زرارة قال : حدثني أبو
الخطاب في أحسن ما يكون حالا ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل : ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ) ،
فإذا ذكر الله وحده بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد صلى الله عليه وآله
وسلم اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وإذا ذكر الذين لم يأمر الله
بطاعتهم إذا هم يستبشرون .
وهذه الرواية - كما ترى - ليس فيها كلام يوهم الشرك والكفر .
وقال في ص 434 :
كقولهم : من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان
مشركا .
أقول : هذا حديث روي في غيبة النعماني ، وفي سنده محمد بن سنان ، ولم
يوثقه علماء الرجال من الإمامية ، بل رمي بالغلو ، فلا اعتبار لهذا الحديث عند
الإمامية . أما معنى الحديث فهو : أن من جعل على نفسه إماما في قبال الإمام
المنصب من عند الله كان مشركا له في حكومته وسلطانه ، كما أن من جعل على
نفسه واليا في قبال الوالي المعين من قبل السلطان فقد أشرك غيره في سلطنته ، فإن
مخالفة الوالي من قبل السلطان والطغيان عليه مخالفة للسلطان وطغيان عليه .
والإشراك بالله في حكومته وسلطانه نوع من الإشراك ، ولا نقول : إنه كفر
وإشراك بالمعنى المصطلح ، فإن الإشراك بالمعنى المصطلح هو الإشراك في الألوهية
والربوبية ، وهو الكفر بالمعنى المصطلح ، والإشراك في
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 16
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٦