الحكومة ليس كفرا بالمعنى المصطلح الموجب لانسلاب أحكام المسلم عنه ، كالرياء
فإنه قد ورد في الأحاديث : أنه شرك خفي ، لكنه لا يوجب ترتب أحكام الكافر
على المرائي .
وقد نص القرآن الكريم على أن إبليس استنكف من السجود لآدم عليه السلام لما
أمره الله به فصار كافرا .
ففي سورة ص :
( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من
روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر
وكان من الكافرين ) ( 1 ) وقال فيها أيضا :
قال صدوقهم ابن بابويه : إن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام
معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم الحجة فإنما عبد غير الله عز وجل .
أقول : مراد الصدوق ( قده ) أن من اعتقد وجود رب لم يقم لهم الحجة فقد اعتقد
وجود رب ليس موجودا ، والرب الموجود هو الله سبحانه وتعالى الذي أقام لهم
الحجة .
وقال في ص 437 :
إن التوحيد هو أصل قبول الأعمال ، والشرك بالله سبحانه هو سبب بطلانها ،
قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 2 ) ،
ولكن الشيعة جعلوا ذلك كله لولاية الاثني عشر عليهم السلام . . . فقالوا : إن الله
عز وجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه
هامش
( 1 ) ص 38 : 71 - 74 .
( 2 ) النساء 4 : 48 ، 116 .