وقال في ص 429 - 430 :
وفي قوله سبحانه وتعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به
تؤمنوا ) ( 1 ) ، الشيعة تروي عن أئمتها في تأويل هذه الآية ، تقول : عن أبي جعفر
عليه السلام في قوله عز وجل : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) : بأن لعلي
عليه السلام ولاية ، ( وإن يشرك به ) : من ليست له ولاية ، ( تؤمنوا ) .
أقول : معنى الحديث : أن عليا عليه السلام منصوب بالولاية من قبل الله سبحانه
وتعالى ، فقبول ولايته قبول ولاية الله ، وإن يشرك معه في الولاية من ليست له
ولاية من قبل الله تعالى فقد أشرك في ولاية الله سبحانه جل وعلا .
وقال في ص 431 :
في قوله سبحانه : ( أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ) ( 2 ) ، قال أبو عبد الله كما يفترون - : أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد .
أقول : الحديث ليس موثقا عند الإمامية ، لأن في سنده إبراهيم الجعفري
وأبو الجارود ، وهما لم يوثقا عندهم .
ومعنى الحديث : أن إمام الهدى منصوب من قبل الله سبحانه وتعالى ، وإمام
الضلال ليس منصوبا من قبله ، فكيف يعتقدون إمامة إمام الضلال مع إمام الهدى
في قرن واحد ؟ أإله مع الله نصبه بالإمامة كما نصب الله إمام الهدى بالإمامة ، بل
أكثرهم لا يعلمون .
وقال فيها أيضا :
هامش
( 1 ) غافر 40 : 12 .
( 2 ) النمل 27 : 61 .