كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه
شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة .
وقال في الهامش : رواه في أصول الكافي 1 : 437 .
أقول : هذا الحديث في سنده معلى بن محمد ، وهو لم يوثق في كتب رجال
الإمامية ، والحديث غير الموثق ليس حجة عند الإمامية .
أما معنى الحديث فنقول : التوحيد هو أصل قبول الأعمال ، ولكن من شرطه
الإقرار بالنبوة ، فلو أقر بالتوحيد وأنكر النبوة - وبالأخص نبوة خاتم الأنبياء صلى
الله عليه وآله وسلم - لم يقبل عمله بإجماع المسلمين كافة .
والشيعة تقول : إن من شرطه أيضا الإقرار بولاية علي عليه السلام .
والمراد من الكافر في قوله : ومن أنكره كان كافرا : الكفر في قبال الإيمان ،
لا الكفر المصطلح في قبال الإسلام .
ومعنى قوله : ومن نصب معه شيئا كان مشركا : أن الله تعالى نصبه وليا على
الناس ، ومن نصب معه وليا آخر كان مشركا في ولاية الله .
وقال فيها أيضا :
وقالوا في رواياتهم : فإن من أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه
وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل
شيئا من أعماله .
أقول : ومما يدل عليه حديث السفينة الذي رواه أهل السنة عن جماعة من الصحابة
، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال :
مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق .
وسنذكر جملة من المصادر التي ورد فيها الحديث عن الصحابة في
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص١٨