فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) ( 1 ) .
وهذا من غير فرق بين حال حياته وبعدها ، لقول الله تعالى في الشهداء ، فضلا
عن خاتم النبيين الذي أرسله رحمة للعالمين ، والأئمة المعصومين الذين هم سادات
الشهداء أجمعين : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا
تشعرون ) ( 2 ) .
ويا للأسف على المسلمين من داهية دهياء أن الوهابيين - الذين تسلطوا على
الحرمين الشريفين ، ومؤسسهم محمد بن عبد الوهاب ، وقدوته ابن تيمية حكموا على من استشفع برسول الله صلى الله عليه وآله بعد موته بكونه مشركا
كافرا !
قال ابن تيمية في الرسالة الثانية من رسائل الهدية السنية : لا يقال : يا رسول الله
! يا ولي الله ! أسألك الشفاعة أو غيرها مما لا يقدر عليه إلا الله تعالى ، فإذا طلبت
ذلك في أيام البرزخ كان من أقسام الشرك ( 3 ) .
وقال في موضع آخر : ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميت وغائب
يستغيث به عند المصائب : يا سيدي فلان ! كأنه يطلب منه إزالة ضره أو جلب
المنفعة ( 4 ) .
وفي خلاصة الكلام : كان محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : إنه طارش ! !
وأن بعض أتباعه كان يقول : إن عصاي هذه خير من محمد ، لأنه
هامش
( 1 ) النساء 4 : 64 .
( 2 ) البقرة 2 : 154 .
( 3 ) الرسالة الثانية من رسائل الهدية السنية لابن تيمية : 42 .
( 4 ) نفس المصدر : 162 .