وبين ربي ( 1 ) ، هو كتاب من لا يحضره الفقيه ، وليس فيه من هذه الروايات
عين ولا أثر .
وقال في ص 307 :
إن الدارس لنصوص الشيعة ورواياتها قد ينتهي إلى الحكم بأن الشيعة تقول بالسنة
ظاهرا وتنكرها باطنا ، إذ أن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاها مجانفا للسنة التي
يعرفها المسلمون في الفهم والتطبيق ، وفي الأسانيد والمتون .
أقول : الحق الصريح في اعتقاد الامامية بالنسبة إلى السنة ما ذكره العلامة آل
كاشف الغطاء ( قدس سره ) في أصل الشيعة وأصولها ص 78 - 80 حيث
قال :
يعتقد الامامية أن الله - بحسب الشريعة الاسلامية - في كل واقعة حكما حتى
أرش الخدش ، وما من عمل من أعمال المكلفين من حركة أو سكون إلا ولله فيه
حكم من الأحكام الخمسة : الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، والإباحة . وما
من معاملة على مال أو عقد نكاح ونحوهما إلا وللشرع فيه حكم صحة أو فساد .
وقد أودع الله سبحانه جميع تلك الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله
وسلم ، وعرفها النبي بالوحي من الله أو الالهام ، ثم إنه سلام الله عليه - حسب
وقوع الحوادث ، أو حدوث الوقائع ، أو حصول الابتلاء ، وتجدد الآثار والأطوار بين كثيرا منها للناس ، وبالأخص لأصحابه الحافين به الطائفين كل يوم بعرش
حضوره ، ليكونوا هم المبلغين لسائر المسلمين في الآفاق ( لتكونوا شهداء على الناس
ويكون الرسول عليكم شهيدا ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 3 .
( 2 ) البقرة 2 : 143 .