وقال في نفس الصفحة :
و ( عندهم ) أن الأئمة كالرسل ، قولهم قول رسول الله ، وأمرهم أمر الله .
أقول : أي يحكي قولهم عن حكم الله ، وأمرهم عن أمره .
وقال أيضا في نفس الصفحة :
وقد جاء في الكافي وهو قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : حديثي حديث أبي ،
وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين
حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين
حديث رسول الله ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل .
أقول : معناه أن ما أحدث من أحكام الله تعالى حدثني به أبي ، وما حدثه أبي حدثه
به جدي ، وما حدثه جدي حدثه به الحسين ، وما حدثه الحسين حدثه به الحسن ،
وما حدثه الحسن حدثه به أمير المؤمنين ، وما حدثه أمير المؤمنين حدثه به رسول
الله ، وما حدثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل به الوحي من الله تعالى .
وكذا قال في نفس الصفحة في ذكر اعتقاد الشيعة :
قول الإمام كقول الله ورسوله ، فالسنة عندهم هي كل ما يصدر عن المعصوم من
قول أو فعل أو تقرير .
أقول : يكفي في الدليل عليه حديث الثقلين :
ونورد هاهنا جملة من الأحاديث المروية عن طرق أهل السنة والمشتملة على قول
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن
تضلوا ما إن تمسكتم بهما . وهذا إعلام حجية العترة الطاهرة للنبي الأكرم ، حيث
قارنه بالقرآن الكريم ، وعبر عنهما بالثقلين ، وأنه لن تضل الأمة إن تمسكت بهما :
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧