وأدخلوه في المعتقد الاثني عشري كروايات عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
أقول : مجرد نقل رواية في الكتب التي ألفت لمجرد جمع الروايات ليس دليلا على
اعتقاد المؤلف بمضمونها ، وليس كل رواية حجة عند الإمامية في الفروع الفقهية ،
فضلا عن الأصول والاعتقاديات .
وقال في ص 190 :
عن أبي عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) : لو قري القرآن كما أنزل لألفيتنا
فيه مسمين .
أقول : هذه رواية مرسلة ليس لها سند ولا سمى عمن رواها ، والرواية المرسلة ليست
حجة عند الإمامية ، كما نبهنا عليه .
وقال في ص 191 :
وجاء في رجال الكشي نص هام ينسف كل ما بنوه ، قيل له : ( أي أبي عبد الله
عليه السلام ) روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب رجال ؟ فقال : ما كان الله
عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون .
أقول : هذا إنكار للقول بأنه لم يرد الله من هذه الألفاظ معاني يعلمها الناس ، وذلك
لا ينافي أن يراد منها معاني يعلمها الناس بمقتضى اللغة العربية التي نزل بها القرآن ،
ويراد منها معاني أخرى أيضا يعلمها رسول الله ومن علمه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم . وما صح من الروايات في بيان معنى باطني لآية من آيات القرآن
من هذا القبيل .
وقال في ص 196 و 197 :
هذه التأويلات هي من باب الالحاد في كتاب الله ، وقد قال الله تعالى : ( إن
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 36
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٦