( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة ) ( 1 ) هي : كربلاء .
ومن المعروف أنها كانت في طور سيناء بنص القرآن في الآية التي قبلها : ( من
جانب الطور ) .
أقول : قد بينا فيما مر مرارا أن ثبوت المعنى الباطني لآية لا ينافي إرادة المعنى
الظاهري أيضا .
وقال في ص 187 :
فقد روت كتب الشيعة في قوله سبحانه : ( لئن أشركت ليحبطن
عملك ) ( 2 ) خث ، قالت : لئن أشركت في إمامة علي ولاية غيره .
أقول : قوله تعالى : ( لئن أشركت ) خطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
والاشراك يصدق على الاشراك في أي شئ كان ، ولا يختص بالاشراك في العبودية
والألوهية كما هو واضح .
وهذا التفسير الوارد في الرواية يتضمن تنزيه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله
وسلم عن كونه في معرض الاشراك بالله سبحانه ، بحيث يقتضي تهديده ليتجنب
عنه .
ففي آخر الرواية كما في الكنز ، ونقله عنه في البحار ج 23 ص 363 : ففي
هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة
في العصاة يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوثق
عند الله من أن يقول له : ( لئن أشركت بي ) ! وهو جاء بابطال الشرك ورفض
الأصنام وما عبد مع الله ، وإنما عنى : تشرك في الولاية من الرجال ، فهذا معناه .
وأما كلام مرآة الأنوار الذي يستند إليه المصنف كثيرا ، فلا اعتبار به فيما يختص
به ، لعدم كون مؤلفه معروفا ولا مذكورا في كتب رجال الامامية وغيرها .
هامش
( 1 ) القصص 28 : 30 .
( 2 ) الزمر 39 : 65 .