من بعد ما تبين لهم الهدى ) ( 1 ) ، قال : فلان وفلان وفلان ارتدوا من الايمان في ترك
ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
أقول : راوي هذا الحديث أيضا عبد الرحمان بن كثير ، وقد تقدم تضعيف الامامية له
في رجالهم ، فليس حديثه حجة عندهم .
وقال في ص 189 :
إن تفسير الكفر والشرك والردة والضلال بترك بيعة الاثني عشر ( عليهم السلام )
ينتهي بالمؤمن به إلى تفضيل الكفر والكافر على سائر المسلمين من غير الشيعة .
أقول : لا معنى لنسبة تفضيل الكفر والكافرين على سائر المسلمين غير الشيعة إلى
القائلين بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فإن غير المسلمين منكرون لامامة
الأئمة الاثني عشر لا محالة لكون معنى إمامتهم خلافة نبي الاسلام وولاية المسلمين
من ناحية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن أنكر الاسلام كان منكرا
للإمامة لا محالة ، ومن أنكر نبي الاسلام كان منكرا لامامة الأئمة الاثني عشر
أوصياء نبي الاسلام على المسلمين بطريق أولى .
وقد تقدم في تعليقنا على ما ذكره في ص 159 : أن الملاك في أحكام المسلم عند الإمامية
بإجماعهم هو إظهار الشهادتين : شهادة ألا إله إلا الله ، وشهادة أن محمدا
صلى الله عليه وآله وسلم رسول الله ، وفي أحكام الكافر هو إنكار إحداهما .
وأن المعاني الباطنة لكلمات الكفر والشرك والردة في بعض الآيات لا تنافي حجية
المعاني الظاهرة لها ، لعدم كون المعاني الباطنة نافية للمعاني الظاهرة وحجيتها ، كما
بيناه في تعليقة ص 151 .
وقال في ص 190 :
هامش
( 1 ) محمد 47 : 25 .