شئ ) ( 1 ) ومن الواضح أنه لا تفي بها المعاني الظاهرة للقرآن .
لكنه ليس كل معنى باطني يدعيه مدع يجوز تصديقه ، بل تحرم نسبة إرادته إلى الله
سبحانه وتعالى ، إلا أن يثبت بطريق صحيح هو حجة شرعا عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، أو الأئمة المعصومين عليهم السلام ، الذين قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فيهم : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ، ولن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ( 2 ) ، كما سنبين مصادره في
بعض التعاليق الآتية .
وقال في ص 200 :
المبحث الثالث : هل الشيعة تقول بأن في كتاب الله نقصا تغييرا ؟ .
أقول : الذي يكفي في تنزيه الشيعة الإمامية من تهمة القول بالنقص أو التغيير في
كتاب الله ، ويدفع جميع ما أورده المصنف في هذا المبحث لاثباتها ، هو الدليل
المحسوس الملموس لكل أحد ، وذلك أن في بيوت الشيعة الإمامية ومكاتبهم ومراكز
حفظ الكتب القديمة عندهم من صدر الاسلام ، وطيلة القرون من الأول إلى القرن
الحالي في جميع بلادهم من العرب والعجم ، لم يوجد قرآن غير القرآن الموجود في
جميع بلاد الاسلام بلا أدنى تفاوت حتى في كلمة واحدة ، فليراجع أي بيت من
بيوتهم وأية مكتبة من مكاتبهم في أية بلدة من بلادهم ، وليلاحظ القرآن الموجود
فيها .
وقال في نفس الصفحة :
فلا يصح أن يقال : إن متقدمي الشيعة يقولون بهذه المقالة .
أقول : قال المفسر المعروف عند الإمامية أبو علي الطبرسي ( قدس سره ) ، من
هامش
( 1 ) النحل 16 : 89 .
( 2 ) ورد تخريجه ص 16 .