علماء القرن السادس في تفسيره ، أشهر تفاسير الشيعة مجمع البيان ج 1 ص 15
في تدوين القرآن الكريم قال : ذكر السيد المرتضى قدس الله روحه ( علم الهدى ذو
المجدين من أكابر علمائنا الأقدمين رئيس الامامية وأعلمهم في زمانه ) :
أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجموعا مؤلفا على
ما هو عليه الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك
الزمان ، حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنه كان يعرض على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويتلى عليه ، وأن جماعة من الصحابة مثل : عبد الله
بن مسعود ، وأبي ابن كعب . . . وغيرهما ختموا القرآن على النبي صلى الله عليه وآله
وسلم عدة ختمات . وكل ذلك يدل - بأدنى تأمل - على أنه كان مجموعا مرتبا
غير مبتور ولا مبثوث .
وذكر أن من خالف ذلك من الامامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف في
ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها ، لا
يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته .
وقال في ص 202 :
ولكن عليا هو الذي حكم القرآن في خلافته وقرأه وتعبد به .
أقول : قال الشيخ أبو علي الطبرسي ( قدس سره ) في مجمع البيان ج 1 ص 12
عند ذكر مآخذ القراء المعروفة في القرآن ، المقبولة عند المسلمين :
فأما عاصم ، فإنه قرأ على أبي عبد الرحمان السلمي ، وهو قرأ على علي ابن أبي
طالب عليه السلام . وقرأ أيضا على ذر بن حبيش ، وهو قرأ على عبد الله بن
مسعود .
أما حمزة ، فقرأ على جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام وقرأ حمزة على حمران
ابن أعين أيضا ، وهو قرأ على أبي الأسود الدؤلي ، وهو قرأ على علي بن أبي
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية — صفحة 39
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٣٩