والعامر ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه الا بإذنهم . وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب والمراح .
والموات ما لا ينتفع به لعطلته مما لم يجر عليه ملك أو ملك وباد أهله ، فهو للإمام لا يجوز إحياؤه إلا باذنه ، ومع اذنه يملك بالاحياء .
ولو كان الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به ، ومع وجوده له رفع يده . ويشترط في التملك بالاحياء : ألا يكون في يد مسلم ،
شرح
له ( 1 ) .
وعلى ذلك إجماع المسلمين ، وعند أصحابنا أن الموات من الأرضين للإمام ولا يجوز إحياؤه إلا باذنه ، ومع اذنه يصير ملكا للمأذون له واذنه شرط .
قوله : ولو كان الإمام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به ومع وجوده له رفع يده
ظاهر هذا الكلام يوهم مناقضة لقوله من قبل ومع اذنه يملك بالإحياء ، لأنه إذا ملكه لم يكن لأحد رفع يده اماما كان أو غيره لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
ويمكن أن يجاب : بأن المراد يملك بالاحياء منافع الأرض لا رقبتها بل الرقبة للإمام فله حينئذ رفع يد المحيي ان اقتضت المصلحة ذلك ، وهذا حاصل ما قاله الشيخ في " النهاية " ( 3 ) وفيه نظر .
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 / 891 عن البيهقي 6 / 143 .
( 2 ) البحار 2 / 272 .
( 3 ) النهاية : 420 .