في مقابلته عوض كقيمة الولد . وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد .
( الرابعة ) إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضة فأفرخت ، أو خمرا فخللها ، فالكل للمغصوب منه .
شرح
ان كان الثمن باقيا فله الرجوع إليه ، لأن البيع الفاسد لا يمنع المتبائعين من رجوع كل إلى عين ماله ، فللمشتري حينئذ أن يرجع إلى الثمن ، لان الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) .
قوله : وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد
ينشأ من أنه مباشر للإتلاف فيستقر الضمان عليه ، خصوصا وقد حصل له عوض ومن . أن الغاصب قد غره فضعف جانب المباشرة ويقوى الرجوع على السبب الغار . وبحسب هذين الاحتمالين للشيخ قولان ، فالفتوى على الثاني .
قوله : إذا غصب حبا فزرعه أو بيضة فأفرخت أو خمرا فخللها فالكل للمغصوب منه
هذا هو الظاهر من مذهب الأصحاب ، ذكره المرتضى في الناصريات وابن الجنيد والشيخ في موضع من المبسوط ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس ( 3 ) . وهو الحق وعليه الفتوى ، لان الفرخ والزرع نماء ملك المالك والنماء يتبع الأصل في الملكية .
وانما قلنا ذلك لان النماء على قسمين : أحدهما نماء يبقى معه الأصل بكل
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .
( 2 ) المبسوط 3 / 56 .
( 3 ) السرائر : 276 .