شرح
أجزائه كالثمرة للنخل ، وثانيهما نماء يبقى معه الأصل ببعض أجزائه وهو المادة وتفسد الصورة وتكتسي ( 1 ) المادة صورة أخرى وتسمى استحالة ، وهو يجري مجرى تغير الصفات كالسمن مثلا . وكما أن المغصوب إذا سمن لم يملكه الغاصب كذلك البيض إذا صار فرخا والحب إذا صار سنبلا .
وللشيخ قول آخر في المبسوط والخلاف ( 2 ) في كتاب الغصب ان ذلك كله للغاصب وعليه مثل الحب والبيض للمالك ، لان عين ما له قد تلفت . قال : ومن قال إن الفرخ عين البيض والزرع عين الحب فقد كابر والمعلوم خلافه ، وهو مذهب أبي حنيفة .
قال العلامة ( 3 ) في المختلف : سبب تملك الغاصب الفرخ اما احداث فعل أو تجديد يد ، ولا شيء منهما بموجب للتملك : أما الاحداث فلأنه ان كان فعل الغاصب لزم أنه إذا أحضنها بدجاجة المالك أو اذن المالك للغير في الأحضان والدجاجة والبيض للمالك أن يملك المحضن الفرخ وليس كذلك إجماعا ، وان كان فعل الدجاجة لزم أنه إذا غضب المالك الدجاجة وأحضنها بيضة منه أن يملكها صاحب الدجاجة وليس كذلك أيضا إجماعا . وأما تجديد اليد فلانه لو كان موجبا للملك لكان الغاصب مالكا لما غصبه وان لم يتغير صفة وليس كذلك إجماعا .
ثم قال : وقول الشيخ ان العين قد تلفت ، ليس بجيد ، لأنها لو تلفت لم يحصل لها نماء بل استحالة .
قوله " من يقول إن الفرخ عين البيضة والزرع عين الحب فقد كابر " خارج عن الإنصاف ، لأنا لا ندعي أن هذه الأعيان هي تلك الأعيان باقية على الصفات ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وتلبس المادة .
( 2 ) المبسوط 3 / 105 ، الخلاف 2 / 178 .
( 3 ) المختلف 1 / 278 .