تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( السادسة ) لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب . وقيل : قول المغصوب منه .
شرح
والحق الأول ، لأنه نماء ملك الزارع وهو البذر فيتبعه في الملك والأرض والماء والهواء والشمس معدات لصيرورة البذر زرعا ثم حبا بالتدريج والفاعل هو اللَّه سبحانه ، فهو بمنزلة من غصب دجاجة وأحضنها على بيض له فإنه يملك الفرخ وعليه أجرة الدجاجة ، وكذلك إذا غصب أرضا وبذرا فزرعه فيها يتبع الزرع البذر ولا يكون للغاصب شيء . والخبر الذي تمسك به ابن الجنيد ان ثبت صحته حمل على ما إذا زرعها ببذر مالك الأرض كما قيل . لكنه غير صحيح ، لأنه حينئذ متبرع فلا يستحق شيئا ، فالأولى حينئذ منع الخبر . قوله : لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب . وقيل القول قول المغصوب منه الأول قول ابن إدريس ( 1 ) . وهو الصحيح ، لان الغاصب منكر لما ادعاه المالك من الزيادة فيكون القول قوله لأصالة البراءة من الزائد . والثاني للشيخين في النهاية والمقنعة ، لأن المالك أعرف بقيمة ما له من الغاصب وليس بشيء .
هامش
( 1 ) السرائر : 278 .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 78 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري