( الخامسة ) إذا غضب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه وعليه أجرة الأرض ولصاحبها إزالة الغرس وإلزامه طم الحفرة والأرش ان نقصت ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم تجب إجابته .
شرح
بل نقول إن المادة واحدة والتغير انما هو في الصفات والخواص وبعض الذاتيات .
وفيه نظر ، إذ لقائل أن يقول سبب التملك مجموع ما ذكرت لا كل واحد واحد مما ذكرت ، وأنت ما أبطلته . وأيضا للشيخ أن يقول : اني أردت بالتلف عين ما قلته من الاستحالة .
وقوله " قول الشيخ من يقول إن الفرخ عين البيضة فقد كابر ، انه خارج عن الانصاف " للشيخ أن يقول إذا كانت الصورة مقومة للعين وقد فسدت فكيف تكون عين المغصوب باقية فأنت الخارج عن الانصاف ، وان أردت ببقاء العين بقاء المادة بحالها فهو مسلم لكنه ليس بمناقض لقول الشيخ ، لان له أن يقول :
لم قلت إنه إذا كانت المادة باقية وهي ملك المغصوب منه كانت الصورة أيضا له ، وليس النزاع إلا في ذلك . ان قال إن الصورة بما يتبع الأصل ويجري مجرى الثمرة ، فهو ما ذكرناه أولا . والتطويل مستغن عنه .
قوله : لو غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه وعليه أجرة الأرض
هذا هو المشهور ، وعليه انعقد الإجماع اليوم ، ولا نعلم فيه خلافا الا ما يحكى عن ابن الجنيد ان لصاحب الأرض ان يرد ما خسره الزارع ويملك الزرع لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وليس له من الزرع شيء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 / 648 ، سنن ابن ماجة 2 / 824 ، سنن أبي داود 3 / 261 . الا ان
جملة " فله نفقته " بعد جملة " وليس له من الزرع شيء " وفي ابن ماجة بدل " فله نفقته " وترد عليه نفقته " .