ولو مزج الزيت بمثله رد العين . وكذا لو كان بأجود منه ، ولو كان بأدون ضمن المثل . ولو زادت قيمة المغصوب فهو لمالكه
شرح
قوله : ولو مزج الزيت بمثله رد العين ، وكذا لو كان بأجود منه ، ولو كان بأدون ضمن المثل .
إذا مزج الغاصب الزيت بزيت آخر فأقسامه ثلاثة :
« 1 » - أن يمزجه بالأدون . وهذا لا خلاف أنه يضمن المثل لتعذر العين .
« 2 » - أن يمزجه بالمساوي ، للشيخ في المبسوط ( 1 ) قولان : أحدهما ان للغاصب الخيار بين أن يعطي من عينه أو يعطيه مثله من غيره ، لان عين مال المالك قد استهلكت فيسقط لزوم حقه من العين فيتخير الغاصب ويلزم المالك ما يدفع إليه إذ لا تفاوت عليه . وثانيهما أن المالك يكون شريكا للغاصب ، لأنه قادر على بعض عين ماله وبذل الباقي ، ولا معنى للتخيير مع وجود بعض العين ، كما لو غصب صاعين فتلف أحدهما فإن المالك يأخذ الموجود وبدل التالف ولا يلزمه أخذ بدل الكل كذلك في صورة النزاع . وهذا اختيار المصنف والعلامة في المختلف ( 2 ) .
وفيه نظر ، لأن العين وان وجدت لكن يتعذر تسليمها منفردة فليست كالصاعين وجاز أن يكون في زيت الغاصب شبهة وان ساواه في الماهية .
« 3 » - أن يمزجه بالأجود . فهذا لا خلاف أن للغاصب الدفع من العين ويجب على المالك القبول ، لاشتماله على الزيادة عن حقه مع تبرع الغاصب بها .
وهل للغاصب الدفع من غيرها مما يساوي مال المالك ويجب حينئذ على المالك القبول إذ لا تفاوت عليه أم لا ؟ يظهر من كلام الشيخ ( 3 ) الأول ، وتبعه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 80 .
( 2 ) المختلف 1 / 277 .
( 3 ) المبسوط 3 / 79 .