( الثانية ) لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد أو يضمنه وما يحدث من منافعه وما يزاد في قيمته لزيادة صفة فيه .
( الثالثة ) إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ولا يرجع المشتري بالثمن البائع بما يضمن ، ولو كان جاهلا دفع العين إلى مالكها ويرجع بالثمن على البائع وبجميع ما غرمه مما لم يحصل له
شرح
كيف ولو أعار أرضا للغرس فغرسها المستعير ثم استعاد المالك الأرض وبذل قيمة الغرس أجبر الغارس على أخذها عند الشيخ ( 1 ) ، مع أنه اذن في الغرس ، وفي صورة النزاع لم يأذن المالك بالصبغ فكيف لا يجبر الغاصب على أخذ قيمة الصبغ ان بذلها المالك مع تضرره بالقلع وعدم تضرر معير الأرض بقلع الغرس .
قلت : ما ذكره العلامة حسن وتعليله جيد ، لكن تمثيله بالأرض والغرس إلزام للشيخ ، والا فقد قال في القواعد ( 2 ) الأقرب توقف تملك الغرس بالقيمة [ أو الإبقاء بالأجرة ] على التراضي منهما . ونعم ما قال ، لأنه فرق بين الغصب والعارية بعدم الاذن في الغصب وحصوله في العارية ، فإذا قول ابن الجنيد جيد وعليه الفتوى .
قوله : إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب ولا يرجع بما يضمن ( 3 )
أي لا يرجع على البائع بشيء مما يغرمه من الثمن قولا واحدا في المشهور لأنه كالمتلف لما له بسبب علمه بالغصبية وتسليط الغاصب عليه . والتحقيق أنه
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 55 .
( 2 ) القواعد ، الفصل الثاني .
( 3 ) كذا في الرياض أيضا ، واما في " المختصر النافع - ط بمصر - " : ولا يرجع المشتري بالثمن البائع بما يضمن .