تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
حيوانا أو غيره . والثاني يرده الغاصب ويضمن أرشه وهو تفاوت ما بين القيمتين والأول اما أن يكون عبدا أو دابة ، والأول اما أن يكون الغاصب هو الجاني أو غيره ، والثاني يلزمه المقدر الشرعي كما يجيء ، والأول - أعني كون الغاصب هو الجاني - قال الشيخ ( 1 ) يلزمه المقدار الشرعي أيضا ، وقال المصنف يلزمه أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والأرش ، واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) لان ضمان الغاصب باعتبار المالية ، لما عرفت من مفهوم الغصب فيلحق المغصوب بالأموال ويضمن قدر ما نقص منه ، بخلاف ما إذا كان الجاني غير الغاصب ، فان ضمانه ليس باعتبار المالية ، فيلحق العبد بالاحرار ويلزمه المقدر ويلزم الغاصب الزائد باعتبار المالية . والثاني - وهو أن يكون الحيوان دابة - قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والنهاية للمالك الأرش ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) والقاضي ، واختاره العلامة ( 5 ) . وقال الشيخ في الخلاف ( 6 ) عليه في عين الدابة نصف قيمتها وفي العينين كمال القيمة وكذا ما في البدن منه اثنان . والوجه أن الدابة لا حقة بالأموال فيضمن في نقصها الأرش . والرواية التي تمسك بها الشيخ ضعيفة ، ويمكن حملها على ما إذا كان المقدر متساويا للأرش .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 98 . ( 2 ) المختلف 1 / 279 . ( 3 ) المبسوط 3 / 62 . ( 4 ) السرائر : 277 . ( 5 ) المختلف 1 / 279 ، قال فيه : إذا جنى الغاصب على الدابة كان عليه الأرش . ( 6 ) الخلاف 2 / 168 .