ولا يضمن لو أزاله عن عاقل .
( الثاني ) في الاحكام : يجب رد المغصوب وان تعسر كالخشبة في البناء واللوح في السفينة ، ولو عاب ضمن الأرش . ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله ان كان متساوي الاجزاء ، وقيمته يوم الغصب ان كان مختلفا . وقيل : أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف وفيه وجه آخر ، ومع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية وترد الزيادة
شرح
( فائدتان ) :
( الأولى ) قال القاضي خمر الذمي يضمن الغاصب له مثلها مسلما كان أو ذميا .
وليس بجيد على إطلاقه ، بل الذي يضمن المثل هو الذمي لا المسلم .
( الثانية ) قال ابن الجنيد إذا غصب مسلم من مسلم خمرا ضمن له قيمتها خلا ، لان يد المسلم المتصرف عليها ولذلك لو تخللت في يده حكم له بها . وليس قوله بشيء ، لأن الضمان انما يكون لما يملك والخمر لا يملكها المسلم .
قوله : ولا يضمن لو ازاله عن عاقل
الفرق بين الصورتين قصد العاقل وهو مباشر وعدم قصد المجنون فالسبب أقوى .
قوله : ضمن مثله ان كان متساوي الاجزاء .
هذا هو المشهور ، وتؤيده الآية في قوله تعالى " بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ " ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد القيمة أو المثل ان اختاره المالك .
قوله : وقيمته يوم الغصب ان كان مختلفا ، وقيل أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ، وفيه وجه آخر
الأول : قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) لأنه وقت الدخول في ضمانه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .
( 2 ) المبسوط 3 / 60 . وفيه قال في الخلاف 2 / 175 ، 176 . وبالقول الأول أيضا قال فيه راجع 2 / 167 .