ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته ، ولو انتفع به ضمن اجرة الانتفاع . ولا يضمن الخمر لو غصبت من مسلم ويضمنها لو غصبها من ذمي ، وكذا الخنزير . ولو فتح بابا على مال ضمن .
شرح
المؤذي كما هو الفرض فيكون ضامنا ، كحافر البئر فيقع فيها الغير . وهذا اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) والقواعد .
وتردد الشيخ في الخلاف ( 2 ) قال : ولو قلنا بالضمان كان قويا .
وهنا فوائد :
( الأولى ) المجنون والخرف عديم ( 3 ) التعقل كالصغير لمساواتهما له في عدم إمكان التحرز من المؤذيات .
( الثانية ) الكبير الذي له تعقل وقدرة عن البعد عن المؤذي لا يضمن . اللهم الا مع الإلجاء إلى ملاقاة المؤذي كالملقى في النار أو في المسبعة مكتوفا .
( الثالثة ) في قول المصنف " كالموت " تساهل ، لأنه يتناول الطبيعي بالإطلاق ، خصوصا وقد جعله قسيما للدغ الحية ، والطبيعي كما قلنا غير مضمون إجماعا .
قوله : ويضمنها لو غصبها من ذمي وكذا الخنزير
الضمير عائد إلى الخمر ، وفي لفظه تساهل ، إذا لمتبادر من لفظه ضمان عين الخمر ، وهو باطل في حق المسلم بل المضمون هو قيمتها ، حتى أن الشيخ ( 4 ) قال : إذا أتلف الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا يضمن قيمة الخمر لا مثله ، فالمسلم بالأولى أن لا يضمن العين .
هامش
( 1 ) المختلف 1 / 281 .
( 2 ) الخلاف 2 / 179 .
( 3 ) في بعض النسخ : وعديم التعقل .
( 4 ) المبسوط 3 / 100 .