والحر لا يضمن ولو كان صغيرا لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه ، ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان .
شرح
هو إثبات اليد على ملك الغير عدوانا سواء رفع يده أو لم يرفع لكنه إذا لم يرفع يد المالك عنه ضمن النصف ، كما إذا كان له شريك في الغصب .
ويتفرع على هذا القول أنه لو كان المالك أكثر من واحد هل يلزم الغاصب النصف أيضا أو بالنسبة ، فلو كانا اثنين لزمه الثلث وثلاثة لزمه الربع وأربعة لزمه الخمس . الأقرب الأخير ، كما لو تعدد الغاصب .
والتحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه واستقل به ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث وان ربعا فربع وهكذا .
قوله : والحر لا يضمن ولو كان صغيرا ، لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان
هنا مسائل :
( الأولى ) ان الحر لا يضمن بالغصب ، لان المغصوب مال لما علم من تعريف الغصب والحر ليس بمال صغيرا كان أو كبيرا .
( الثانية ) لا خلاف انه لو أصاب الحر تلف بسبب الغاصب ضمنه كسائر الجنايات من غير غصب .
( الثالثة ) لو تلف الصغير لا بسببه فاما ان يموت موتا طبيعيا فهو غير مضمون عليه قولا واحدا ، أو يموت بسبب خارجي من شأنه أن يضمن فضمانه عليه لا على الغاصب . وان لم يكن من شأنه الضمان كالحية والسبع فللشيخ ( 1 ) قولان في المبسوط أحدهما عدم الضمان لان الحر غير مال فلا يضمن إلا بالمباشرة كما تقرر في موضعه ، وانتفاء العلة المساوية يوجب انتفاء المعلول مع اعتضاده بأصالة البراءة .
وثانيهما الضمان ، لأنه فعل سبب الإتلاف بحيث لا يمكن الصغير الاحتراز عن
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 105 .