تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والحر لا يضمن ولو كان صغيرا لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه ، ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان .
شرح
هو إثبات اليد على ملك الغير عدوانا سواء رفع يده أو لم يرفع لكنه إذا لم يرفع يد المالك عنه ضمن النصف ، كما إذا كان له شريك في الغصب . ويتفرع على هذا القول أنه لو كان المالك أكثر من واحد هل يلزم الغاصب النصف أيضا أو بالنسبة ، فلو كانا اثنين لزمه الثلث وثلاثة لزمه الربع وأربعة لزمه الخمس . الأقرب الأخير ، كما لو تعدد الغاصب . والتحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه واستقل به ان نصفا فنصف وان ثلثا فثلث وان ربعا فربع وهكذا . قوله : والحر لا يضمن ولو كان صغيرا ، لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان هنا مسائل : ( الأولى ) ان الحر لا يضمن بالغصب ، لان المغصوب مال لما علم من تعريف الغصب والحر ليس بمال صغيرا كان أو كبيرا . ( الثانية ) لا خلاف انه لو أصاب الحر تلف بسبب الغاصب ضمنه كسائر الجنايات من غير غصب . ( الثالثة ) لو تلف الصغير لا بسببه فاما ان يموت موتا طبيعيا فهو غير مضمون عليه قولا واحدا ، أو يموت بسبب خارجي من شأنه أن يضمن فضمانه عليه لا على الغاصب . وان لم يكن من شأنه الضمان كالحية والسبع فللشيخ ( 1 ) قولان في المبسوط أحدهما عدم الضمان لان الحر غير مال فلا يضمن إلا بالمباشرة كما تقرر في موضعه ، وانتفاء العلة المساوية يوجب انتفاء المعلول مع اعتضاده بأصالة البراءة . وثانيهما الضمان ، لأنه فعل سبب الإتلاف بحيث لا يمكن الصغير الاحتراز عن
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 105 .