ولا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة . وكذا لو منعه من القعود على بساطه ويصح غصب العقار كالمنقول ويضمن بالاستقلال به .
شرح
من الكتاب فقوله " وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ " ( 1 ) ، واما من السنة الشريفة فقوله صلى اللَّه عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه ( 2 ) ثم إن الفقهاء يطلقون الغصب على ما ذكر وعلى ما يشبهه من المضمونات ، إما بالإتلاف مباشرة أو تسبيبا واما بالقبض بالعقد الفاسد .
قوله : ولا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة وكذا لو منعه من القعود على بساطه
أي فاتفق تلف الدابة والبساط ، وذلك لأنه لم يستقل بإثبات اليد عليهما بل رفع يد المالك ، وذلك غير كاف في الضمان .
وقال العلامة ( 3 ) يحتمل الضمان وان لم يسم غصبا لأن الدابة والبساط لا يحفظان بأنفسهما بل يحفظ المالك ، فإذا رفع يده فقد زال سبب الحفظ فيضمن .
قوله : ويصح غصب العقار كالمنقول ويضمن بالاستقلال به
يريد بالصحة هنا ما يقابل الامتناع ، أي يتصور ويتحقق غصب العقار برفع يد المالك والاستقلال به ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من غصب شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 188 .
( 2 ) الكافي 7 / 274 ، الفقيه 4 / 66 .
( 3 ) القواعد ، أول كتاب الغصب . صرح هناك بعدم الضمان وقال : ولو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت أو من القعود - إلى أن قال - لم يضمن .
( 4 ) كنز العمال 10 / 639 اخرجه بطرق مختلفة عن المصادر المختلفة باختلاف يسير في اللفظ .