( السابعة ) لا يحرم الربوبات والأشربة وان شم منها رائحة المسكر . ويكره الإسلاف في العصير . وأن يستأمن على طبخه من يستحله قبل أن يذهب ثلثاه ، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم مهنا رائحة الكبريت .
شرح
فإنه عنده إذا وقع خمر في خل فاستهلكه حتى لا يؤخذ فيه طعم الخمر حل أيضا .
هذا ، وأنكر ابن إدريس ( 1 ) قول الشيخ وقال : إذا وقع الخمر في الخل نجس الخل بالإجماع فكيف يطهر بانقلاب الخمر المباين له .
قال بعض الفضلاء : قول الشيخ ليس بمستبعد ، لان الخمر المباين إذا انقلب خلا كان الممزوج أولى بالانقلاب ، لان طبيعة الخل فاعل خارجي انضمت إلى الفاعل الذاتي في الخمر فيكون أقوى من الذاتي وحده ، وإذا زالت الخمرية عن الخل زالت النجاسة لزوال سببها .
وفيه نظر ، لأنا نسلم أن الخمر الممزوج إذا انقلب زالت خمريته لكن لا نسلم زوال نجاسته مطلقا ، بل تزول نجاسة الخمرية أما نجاسته الحاصلة بملاقاة الخل النجس أولا فلا ، والانقلاب مزيل لنجاسة الخمر لا لنجاسة غيره .
( الرابعة ) قال بعض المتفقهين : ان الخمر إذا عصره يهودي مثلا يطهر مع انقلابه خلا . وليس بشيء ، لأن نجاسة مباشرة اليهودي مباينة لنجاسة الخمر بالنوع ولا يلزم من زوال أحد النجاستين بسبب خاص زوال النجاسة الأخرى .
قوله : ويكره الإسلاف في العصير وان يستأمن على طبخه من يستحله قبل ان يذهب ثلثاه
هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) السرائر : 373 .