شرح
( الأولى ) قال الشيخ في النهاية ( 1 ) يكره الاستسلاف في العصير ، لأنه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يدا بيد .
قال ابن إدريس ( 2 ) : السلف انما يكون في ذمة البائع ، فلا يصح هذا التعليل ، لأنه إذا صار عصير معين خمرا أو خلا سلم اليه عينا أخرى .
واعتذر العلامة ( 3 ) للشيخ بأنه أراد بيع عصير بعينه وشرط عليه البائع تأخير التسليم وتسميته سلفا مجازا ويريد حقيقة السلف ، ويكون سبب كراهيته سرعة تغيره فجاز أن يتعذر على البائع تسليم ما في ذمته عند الأجل .
( الثانية ) هل يؤتمن على طبخ العصير من يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه أم لا ؟
قال الشيخ ( 4 ) لا يجوز لأنه لا يقبل شهادته في ذلك ولا في غيره ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) .
وقال المصنف بكراهيته . والأول أجود ، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 591 .
( 2 ) السرائر : 373 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الرابع : 136 .
( 4 ) النهاية : 591 .
( 5 ) السرائر : 372 .
( 6 ) الكافي 6 / 421 ، التهذيب 9 / 122 .