وكذا ما يمر الإنسان به من ثمرة النخل .
وفي ثمرة الزرع والشجر تردد . ولا يقصد ولا يجمل .
( الرابعة ) من شرب خمرا أو شيئا نجسا ، فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيرا بالنجاسة .
شرح
بإذن صاحب البيت .
ونقل عن بعض الأصحاب أنه مخصوص بما يخشى فساده أما غير المخشي فساده فلا يجوز أكله ولا حمله .
واختار العلامة قول الشيخ ، لإطلاق الروايات الدالة على جواز الأكل من غير اشتراط الاذن في الدخول . قال : وأما تخصيص ما يخشى عليه الفساد بالجواز فلا دليل عليه ، فالأولى العمل بالإطلاق .
وفيه نظر ، لان لابن إدريس أن يقول الأكل في البيت يستلزم الدخول فيه ، واللازم منهي إجماعا إلا بالإذن فكذا الملزوم وهو الأكل . وأما مع اذن الدخول فلا ينهض الدليل ، لان اللازم - وهو الدخول - ليس بمنهي فلا يكون الأكل منهيا .
وأيضا الأصل تحريم أكل مال الغير بغير اذنه ، خرج بالاتفاق فيبقى الباقي على أصله وهو التحريم . وأيضا إذن الدخول قرينة دالة على إذن الأكل ، وحيث لا اذن فلا قرينة لإذن الأكل ، فيحرم بالأصل .
قوله : إذا لم تعلم الكراهية
يريد أن الشرط عدم علم الكراهية لا علم عدم الكراهية والا لتساوى بيوت المذكورين في الآية وغيرهم ، لان علم عدم الكراهية مساو للإذن الصريح ، وذلك مبيح للأكل في جميع البيوت .
قوله : وفي ثمرة الزرع والشجر تردد .
تقدم في باب التجارة تقدير ذلك ، فلا نطول بإعادته .