( الخامسة ) إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها .
( السادسة ) الخمر تحل إذا انقلبت خلا ، ولو كان بعلاج ، ولا تحل لو ألقى فيها خل استهلكها . وقيل : لو ألقى في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير ذلك الخمر خلا ، وهو متروك .
شرح
قوله : الخمر تحل إذا انقلبت خلا ولو كان بعلاج ، ولا تحل لو ألقى فيه خل استهلكها . وقيل لو القى في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير تلك الخمر خلا ، وهو متروك
هنا فوائد :
( الأولى ) لا خلاف بين الفقهاء أن الخمر إذا انقلبت لذاتها خلا تطهر ويحل تناوله ، ولذلك ورد في الحديث : خير خلكم خل خمركم .
( الثانية ) لو كان ذلك الانقلاب بعلاج أجمع أصحابنا على حله ، وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعي ومالك . لنا إطلاق الأمر بتناوله من غير تخصيص ، فيحل عملا بالإطلاق وأصالة عدم التقييد .
( الثالثة ) قال الشيخ ( 1 ) : إذا وقع شيء من خمر في إناء خل ثم انقلب خمر ذلك الإناء خلا حل ذلك الخل أيضا تأويلا لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن الخمر يجعل خلا . قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها ( 2 ) .
قال في التهذيب : معناه أن لا يجعل فيه من الخل ما يغلب عليه فيتوهم أنه خل وليس به . وتأويل الشيخ بعيد . نعم المراد من الرواية الرد على أبي حنيفة ،
هامش
( 1 ) النهاية : 592 .
( 2 ) الكافي 6 / 428 ، الاستبصار 4 / 93 رواه عن عبيد بن زرارة ، التهذيب 9 / 117 وفيهما فيها ما يغلبها .