تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( الثالثة ) لا يأكل الإنسان من مال غيره الا باذنه . وقد رخص مع عدم الإذن في الأكل من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم الكراهية .
شرح
إليها ، رواها محمد بن يعقوب عن الحلبي حسنا عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام ( 1 ) . واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) وقال إنه ليس بيعا حقيقيا ، لأن الميتة لا يجوز بيعها وانما هو سلب مال الكافر عن ملكه برضاه بشبهة البيع وذلك جائز اتفاقا ، أو نقول إن البيع ينصرف إلى الذكي كما إذا انضم الشاة إلى الخنزير . وفي الأخير نظر ، إذ شرط صحة البيع معلومية العوضين والذكي هنا غير معلوم . أما البيع على غير مستحل الميتة فغير جائز إجماعا . قوله : لا يأكل الإنسان من مال غيره الا باذنه ، وقد رخص مع عدم الإذن في الأكل من بيوت تضمنته الآية ( 3 ) إذا لم تعلم الكراهية أما الأول فلعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه ( 4 ) . وأما إباحة من تضمنته الآية فهو قول الشيخ في النهاية ( 5 ) ولا يجوز أن يحمل معه شيئا ولا أن يفسد ما في البيت ، وتبعه ابن إدريس ( 6 ) وقيده بكون الدخول
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 260 ، وليس فيه " عن علي عليه السلام " ، وفيه هكذا : عن الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه . ( 2 ) المختلف ، الجزء الرابع : 131 . ( 3 ) سورة النور : 61 . ( 4 ) الكافي 7 / 274 ، وفيه : لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه . ( 5 ) النهاية : 590 . ( 6 ) السرائر : 371 .