( الثالث ) كل مائع لاقته نجاسة فقد نجس ، كالخمر ، والدم والميتة ، والكافر الحربي .
وفي الذمي روايتان ، أشهرهما : النجاسة . وفي رواية : إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده وهي متروكة .
ولو كان ما وقعت فيه النجاسة جامدا ألقي ما يكتنف النجاسة
شرح
واعلم أن التقي وافق الشيخين فيما قالا وطرد الحكم في النجاسات كلها .
وليس بشيء .
قوله : وفي الذمي روايتان أشهرهما النجاسة ( 1 )
وفي رواية إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده ، وهي متروكة لم نقف على رواية بطهارة الذمي ، فإن وجد شيء فهو محمول على التقية .
وأما روايات النجاسة فكثيرة ، ولذلك جعلها هي الأشهر ، خصوصا مع موافقتها للكتاب في قوله تعالى " إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ " ( 2 ) . وأهل الذمة مشركون لما تقدم في النكاح .
وأما الرواية الثالثة فرواها العيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن مؤاكلة اليهودي والنصراني . فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وعن مؤاكلة المجوسي فقال : إذا توضأ فلا بأس ( 3 ) . فأراد بالتوضؤ غسل يده . وأفتى بها الشيخ في النهاية ( 4 ) والمفيد في العزية .
وليس فيها حجة على الطهارة والا لم يحتج إلى قوله " إذا كان من طعامك " ويمكن حملها على طعام جامد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 / 471 - 475 .
( 2 ) سورة التوبة : 28 .
( 3 ) الفقيه 3 / 219 ، التهذيب 9 / 88 .
( 4 ) النهاية : 589 .