ويجوز الاستقاء بجلود الميتة ولا يصلى بمائها .
شرح
ونقل عن المرتضى طهارته ، لأنه لا تحله الحياة .
وأما استعمال ما لا دسم فيه عند الضرورة فشئ ذكره الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه القاضي وابن إدريس ( 2 ) . والتقييد بعدم الدسم لئلا يتعدى إلى اليد والثياب .
وهذا لا وجه له مع الضرورة ، لأن الضرورة حينئذ تسوغه مطلقا . مع أن الرواية ليس فيها قيد الضرورة بل يجوز استعماله مع عدم الدسم .
قوله : يجوز الاستسقاء ( 3 ) به وبجلود الميتة ولا يصلى بمائها
الضمير في " به " ظاهره العود إلى الشعر لأنها المذكور ، وقيل يعود إلى جلد الخنزير وان لم يكن مذكورا بقرينة الاستسقاء وعطف جلود الميتة عليه .
وفيه تعسف .
وبالجملة ذكر الصدوق في المقنع ( 4 ) جواز الاستقاء بجلد الخنزير ، وذكر الشيخ في النهاية ( 5 ) جواز عمل دلو من جلد الميتة يستقى به الماء لغير الوضوء والصلاة والشرب وتجنبه أفضل ، وجعله ابن إدريس ( 6 ) رواية ، ومنعه القاضي مطلقا ، وكذا أطلق ابن حمزة منع استعمال جلود الميتة والتصرف فيها . ويظهر من العلامة اختياره في المختلف مستدلا بقوله تعالى " حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ " ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) النهاية : 587 .
( 2 ) السرائر : 370 .
( 3 ) في بعض النسخ : يجوز الاستسقاء به بجلود الميتة .
( 4 ) نص الكتاب بخلاف هذا النقل ، لان فيه : وإياك ان تجعل جلد الخنزير دلوا تستقي به الماء .
( 5 ) النهاية : 587 .
( 6 ) السرائر : 370 .
( 7 ) سورة المائدة : 3 ، المختلف الجزء الرابع : 132 .