وحل ما عداه . ولو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصة لا تحت الأظلة . ولا يحل ما يقطع من أليات الغنم ، ولا يستصبح بما يذاب منها . وما يموت فيه ما له نفس سائلة من المائع نجس دون ما لا نفس له .
شرح
قوله : ولو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء خاصة لا تحت الأظلة
كذا ذكر الشيخان ( 1 ) ، وهل ذلك لنجاسة دخانه ، قال في المبسوط ( 2 ) نعم ، لان المنع من الاستصباح به تحت السقف يدل على نجاسته . ثم قال : وعندي ان الاستصباح به تحت السقف مكروه ، لان دخان كل نجس من العذرة وجلود الميتة عندنا طاهر .
وبذلك قال في الخلاف ( 3 ) .
واختاره ابن إدريس ( 4 ) وجعل منع الاستصباح به تحت السقف تعبدا لا للنجاسة ، قال : وقول الشيخ بكراهته مخالف للإجماع بل الإجماع على حظره .
قال بعض الفضلاء : يمكن الفرق بين دخان الدهن وبين دخان غيره ، وذلك أن الدهن للطافته يصعد بعض أجزائه النجسة قبل الاستحالة مع الدخان فيكون ما يلاقيه نجسا .
قلت : حيث حكم الشرع بأن الاستحالة مطلقا موجبة للطهارة ولم يفرق بين سرعة الاستحالة وبطئها فلم يتم الفرق ، لجواز أن يكون صعود بعض أجزاء الدهن أسرع من صعود بعض أجزاء جسم آخر غيره لا يكون ذلك قبل الاستحالة
هامش
( 1 ) النهاية : 588 ، المقنعة : 91 .
( 2 ) المبسوط 6 / 283 .
( 3 ) الخلاف 3 / 269 .
( 4 ) السرائر : 370 .