( الرابع ) الطين : وهو حرام الا طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا يتجاوز قدر الحمصة .
( الخامس ) السموم القاتلة قليلها وكثيرها ، وما يقتل كثيره ، فالمحرم ما بلغ ذلك الحد .
شرح
قوله : الرابع الطين ، وهو حرام الا طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا يتجاوز قدر الحمصة
هنا فوائد :
( الأولى ) يحرم أكل الطين في الجملة بالإجماع ، ولما قيل بإنهاكه ( 1 ) القوة وإيراثه الضعف في البنية والشهوة .
( الثانية ) استثنى أصحابنا من ذلك طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء ، لما اشتهر في النقل الشريف أن الأئمة عليهم السلام من ذريته والإجابة تحت قبته والشفاء في تربته ، وعلم أيضا الشفاء بتجربة معتقدي إمامته تجربة تفيد العلم ، فيكون تناوله سائغا إذ لا شفاء في محرم .
( الثالثة ) قيد الشيخ في النهاية ( 2 ) المتناول باليسير ، وهو حسن . واختاره ابن إدريس ( 3 ) والعلامة لحصول الغرض والشفاء بذلك فما زاد يكون حراما . ولما كان اليسير أمرا إضافيا لأنه رب يسير كثير بالإضافة إلى ما هو أقل منه ورب كثير يسير بالإضافة إلى ما هو أكثر منه قيده المصنف بقدر الحصة لينضبط . وهل يجوز الإكثار منه ؟ الأصح لا ، لما ورد عنهم عليهم السلام : من أكل زائدا عن ذلك فكأنما أكل من لحومنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يقال : نهكته الحمى نهكا من باب نفع وتعب : هزلته . وأنهك لغة .
( 2 ) النهاية : 590 .
( 3 ) السرائر : 371 ، المختلف الجزء الرابع : 134 .
( 4 ) الوسائل 16 / 489 نقلا عن المصباح .