شرح
إذا أتلف المكلف حيوانا مملوكا لغيره فاما أن يكون ذلك مما تقع عليه
الذكاة أولا ، والأول اما أن يتلفه بالذكاة أولا ، فالأقسام حينئذ ثلاثة : الأول أن تقع عليه الذكاة ويتلفه بالذكاة ، الثاني أن يقع عليه الذكاة ويتلفه لا بها ، وهذان القسمان تقدم حكمهما . الثالث أن لا يقع عليه الذكاة فتلزمه ضمانه سواء أتلفه بالذكاة أو بغيرها :
وذكر المصنف فيه قسمين : الأول الخنزير للذمي المستتر ، والثاني الكلب غير الهراش . وهو أقسام :
" الأول " - كلب الصيد ، وهو ما كان معلما قد صاد ، قال الشيخ في النهاية ( 1 ) فيه أربعون درهما ، وقيده بالسلوقي منسوب إلى قرية باليمن يقال لها سلوق .
وبه قال المفيد ( 2 ) والقاضي ، وقال ابن الجنيد دية كلب الصيد قيمته ولا يتجاوز بها أربعون درهما . وقال ابن إدريس ( 3 ) دية كلب الصيد سواء كان سلوقيا أو غير ذلك إذا كان معلما أربعون درهما .
وقال العلامة في المختلف : قول ابن الجنيد عندي حسن وعليه دلت رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل كلب صيد قال : يقومه وكذلك البازي وكذلك كلب الغنم وكذلك كلب الحائط ( 4 ) .
والمشهور هو الأول وعليه دلت رواية الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام ( 5 ) ورواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضا ( 6 ) أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) النهاية : 780 .
( 2 ) المقنعة : 122 .
( 3 ) السرائر : 440 .
( 4 ) الكافي 7 / 368 ، التهذيب 10 / 310 .
( 5 ) الكافي 7 / 368 ، التهذيب 10 / 310 .
( 6 ) الكافي 7 / 368 ، التهذيب 10 / 310 .