شرح
يريد فيما بينهما أي فيما بين الحالتين مما تقدم ، وهو بين كونه عظما وبين
كونه مضغة وبين كونه علقة وبين كونه نطفة مستقرة في الرحم .
وفسر ابن إدريس ذلك بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة ، وتمكث العلقة عشرين يوما ثم تصير مضغة ، والمضغة تمكث عشرين يوما ثم تصير عظما ، فيكون لكل يوم دينار .
قال المصنف : ونحن نطالبه بصحة ما ذكره الشيخ ، وهو قوله وفيما بينهما بحسابه أولا وبصحة تفسيره كلام الشيخ وأنه مراد له ثانيا ، على أنه روى سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عليهما السلام ( 1 ) ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ( 2 ) وأبو جرير القمي عن الكاظم عليه السلام ان المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما وكذا بين العلقة والمضغة ، أما العشرون فلم نقف بها على رواية . ولو سلمنا المكث الذي ذكره لكن من أين أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ، غاية ذلك أنه يحتمل وليس كل محتمل واقعا . مع أنه يجوز أن يكون لكل قطرة تظهر في النطفة ديناران وكذا كلما صار في العلقة شبيه العرق من اللحم يزاد ديناران كما رواه يونس الشيباني عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
قال بعض مشايخنا : وكذا ما يظهر في المضغة شبه العقدة ثم يصير عظما ثانيا [ يابسا خ ل ] كما قاله الصدوق وابن الجنيد وأفتيا بذلك وروياه عن أهل البيت عليهم السلام ، وجعل التفاوت مقسوما على القطرات في النطفة وعلى العروق في العلقة وعلى العقدة في المضغة .
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 347 ، التهذيب 10 ، 281 .
( 2 ) الكافي 7 / 345 ، التهذيب 10 / 283 .
( 3 ) الفقيه 4 / 108 ، الكافي 7 / 345 ، التهذيب 10 / 283 .