تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
انتظر به سنة فان مات قيد به ، وان بقي ولم يرجع عقله فعليه الدية . وفي السمع دية ، وفي سمع كل اذن نصف الدية ، وفي بعض السمع بحسابه من الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول : لا أسمع . وتعتبر المسافة بين جوانبه الأربع . ويصدق مع التساوي ويكذب مع التفاوت
شرح
يمت ولم يرجع اليه عقله أغرم الدية في ماله لذهاب عقله . قلت : ما ترى عليه في الشجة شيء ؟ قال : لا إذا ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فما لزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لا لزمته جناية ما جنى كائنا ما كان الا أن يكون فيها الموت فيقاد به ، ولو ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت كل واحدة جناية ألزمته ما جنت الثلاث كائنا ما كان ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ( 1 ) . وعليها فتوى الشيخ في النهاية وابن إدريس ، فقد دلت هذه على أحكام ثلاثة : الأول : أنه مع اتحاد الضربة وتعدد الجناية تتداخل دياتها ويدخل الأقل تحت الأكثر ويلزم بالأكثر . الثاني : أنه مع التعدد وتعدد الجناية تتعدد الديات لا يدخل بعض في بعض بل يلزم بكل واحدة منها بحسب مقتضاها . الثالث : أنه إذا سرت الجنايات إلى النفس دخل الكل وألزم بعوض النفس قصاصا أو دية اتحدت الضربة أو تعددت . ويظهر من الشيخ في المبسوط عدم التداخل مطلقا ، واختاره المصنف .
هامش
( 1 ) راجع الفقيه 4 / 98 ، الكافي 7 / 325 ، التهذيب 10 / 253 .