ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويفعل به كذلك ، ويؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء .
وفي ضوء العينين الدية ، ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف باللَّه القسامة ، وفي رواية : تقابل بالشمس فان بقيتا مفتوحتين صدق ، ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع ، ولا يقاس من عين في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة .
شرح
والمستند رواية محمد بن خالد البرقي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر عن الصادق عليه السلام قال : قضى علي أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بست ديات ( 1 ) .
ويمكن حمل هذه على التعدد ، فان الضرب يصدق على الواحد والزائد عليه كما في قولنا " صلى فلان فرض اليوم " ، فإنه يدل على تعدد الصلاة منه ان قلت : علم التعدد هنا بالقرينة .
قلت : وكذلك علم هناك بأنه لا ملازمة بين السمع والبصر والفرج وانقطاع الجماع حتى يكون بضربة واحدة فيتداخل آثارها .
قوله : وفي رواية يقابل بالشمس فان صدق بقيتا مفتوحتين صدق
هذه رواية الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام وقد تقدمت ( 2 ) . والفتوى على ما ذكره المصنف ، لأنه أوثق في الحكم .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 252 ، الكافي 7 / 325 .
( 2 ) التهذيب 10 / 268 ، الكافي 7 / 323 .