المقصد الثالث في الشجاج والجراح : والشجاج ثمان : الحارصة ، والدامية ، والمتلاحمة ، والسمحاق والموضحة ، والهاشمة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة .
فالحارصة هي التي تقشر الجلد ، وفيها بعير ، وهل هي الدامية قال الشيخ : نعم ، والأكثرون على خلافه ، فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران .
شرح
كما نصوا عليهم السلام كل ما في البدن منه واحد ففيه الدية .
( الثالثة ) ذكر العلامة في القواعد ان دام إلى الليل فالدية والى الظهر فالنصف والى ضحوة فالثلث ، ولم نقف على رواية تدل على النصف فهو أعلم بما قال .
( الرابعة ) لو دام إلى الليل فزائدا أو إلى الظهر فزائدا بحيث لا يدوم إلى الليل أو إلى الضحوة فزائدا بحيث لا يدوم إلى الظهر احتمل الحكومة ، والأولى نسبة ذلك الزائد إلى ما تقدم عليه ووجوب نسبته من دية ذلك .
قوله : في الشجاج والجراح
قد يفرق بينهما بأن الشجة ما كان في الرأس والجرح ما يعم الرأس والبدن .
قوله : وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ نعم والأكثرون على خلافه
ويؤيد قول الأكثرين - وهم المفيد والسيد وسلار - ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده إلى منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في الحرصة شبه الخدش بعير وفي الدامية بعيران ( 1 ) . وهو نص في المغايرة .
وكذا قال أكثر أهل اللغة ، فإنها من حرص القصار الثوب إذا شقه ، والمدعى هنا كذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 293 .