وفي الشمم الدية ، ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فان دمعت عيناه وحول أنفه فهو كاذب .
ولو أصيب فتعذر المنى كان فيه الدية .
وقيل في سلس البول الدية ، وفي رواية ان دام إلى الليل لزمه الدية ، والى الزوال ثلثا الدية ، والى الضحوة ثلث الدية .
شرح
قوله : وفي رواية ان دام إلى الليل لزمته الدية والى الزوال ثلثا الدية والى الضحوة ثلث الدية
هذه رواها الصدوق والشيخ بإسنادهما إلى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام أنه سأله رجل وأنا حاضر عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله . قال :
ان كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية ، وان كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وان كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية ( 1 ) .
وفي رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى في رجل ضرب حتى سلس بوله بالدية كاملة ( 2 ) . وهذه ضعيفة بأن غياثا هذا بتري . والمعتمد على الأولى ، وبها أفتى الشيخ والصدوق وابن إدريس .
إذا عرفت هذا فهاهنا فوائد :
( الأولى ) لا بد في صدق السلس من الاستمرار في الأوقات المذكورة ليتحقق مناط الحكم .
( الثانية ) لا بد أيضا من الاستمرار في كل يوم كذلك في كل مرتبة ليتحقق الخروج عن الصحة الطبيعية التي هي منفعة واحدة في البدن لتكون فيها الدية كاملة
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 107 ، التهذيب 10 / 251 ، واللفظ للأول .
( 2 ) الفقيه 4 / 108 ، التهذيب 10 / 251 .