ويسقط ذلك عن الزوج لو وطئها بعد البلوغ ، اما لو كان قبله ضمن الدية مع المهر ولزمه الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما .
شرح
وقال في موضع آخر : هو أن يجعل مدخل الذكر - وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج البول واحدا ، فان مدخل الذكر ومخرج الولد واحد ، وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق فالافضاء إزالة ذلك الحاجز .
واختار [ العلامة ] التفسير الثاني ، وبه قال ابن إدريس ، ويظهر من كلام المصنف اختيار الأول .
وقال العلامة ونعم ما قال : ان الدية تثبت بكل واحد من الافضائين لصدق الإفضاء على كل منهما حقيقة فيثبت الحكم المعلق عليه ، وان كان الأول بعيد الوقوع لكن بعده لا يمنع من صدق الاسم وثبوت الحكم لو وقع .
قوله : ويسقط ذلك عن الزوج لو وطئها بعد البلوغ ، اما لو كان قبله ضمن الدية مع المهر ولزمه الإنفاق عليها حتى يموت أحدهما
لا خلاف في لزوم الدية والمهر للزوج لو فعل ذلك قبل البلوغ ، أما بعد البلوغ فجزم المصنف بعدم اللزوم ، وقال العلامة في المختلف : ولو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها وهو حق كما لو أعنف بها على خلاف مجرى العادة في الجماع فاتفقت الجناية المذكورة .
ثم اعلم أنه يظهر من كلام الفقهاء ثبوت الحكم المذكور لو حصل الإفضاء بالوطي من الزوج ، فيتفرع على ذلك حالان ليسا معلومين من محل الوفاق :
« 1 » - لو حصل الإفضاء بغير جماع بل بأحد أسباب الجنايات ، الحق ثبوت الدية به سواء كان من زوج أو غيره لحصول العلة الموجبة ، ولا مدخل للوطي والا للزوجية فيه . نعم المهر والنفقة يختص بالزوج .
« 2 » - لو حصل بالوطي من أجنبي فأما مع الإكراه لها فكذلك لأنها