شرح
بالدية ، فقال الشيخان بذلك للإجماع على كونه مضمونا وليس بالقود إجماعا فيكون بالدية والا لخرج عن كونه مضمونا . هذا خلف .
وقال ابن إدريس لا دية أيضا ، لأصالة البراءة ، والحكم بالضمان يمكن تنزيله على عدمه أو وجوده مقتولا ، أما مع وجوده ميتا فلا لجواز موته حتف أنفه .
واختار المصنف هنا لزوم الدية لئلا يطل دم امرئ مسلم ( 1 ) . واختار في الشرائع قول ابن إدريس .
وهنا فوائد :
( الأولى ) روى عمرو بن أبي المقدم عن الصادق عليه السلام أنه قال :
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : كل من طرق رجلا ليلا فأخرجه من منزله فهو له ضامن الا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله ( 2 ) . وعن عبد اللَّه بن ميمون عن الصادق عليه السلام إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته ( 3 ) .
( الثانية ) قال العلامة في المختلف : ان لم يظهر له خبر البتة ضمن ديته ، وان وجد مقتولا أقيد به مع التهمة والقسامة ، الا أن يقيم البينة أن غيره قاتله ، وان وجد ميتا فادعى موته حتف أنفه فإن كان هناك لوث ضمن مع القسامة والا فلا . وهو قريب مما قاله ابن إدريس .
( الثالثة ) لو أمره بالدعاء له فخرج عقيب دعائه معه هل يسقط هذا الحكم أم لا ؟ يحتمل عدم السقوط لعموم النص ، ويحتمل السقوط لعدم التهمة وأمره له بذلك ، وهو أولى .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 / 25 .
( 2 ) الفقيه 4 / 86 ، الكافي 7 / 287 ، التهذيب 10 / 221 .
( 3 ) التهذيب 10 / 222 .