ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة . ففي القود تردد ، أشبهه : أنه لا قود ، وعليه الدية . ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان ، أشبههما : اللزوم .
شرح
وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة ففي القود تردد أشبهه انه لا قود وعليه الدية ، ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان أشبههما اللزوم
الضمر في " إليه " راجع إلى المنزل ، ولا شك أن مع رجوعه إلى المنزل سالما يخرج من ضمانه ، والبحث انما هو في عدم رجوعه سالما . وأقسام نفى هذا المركب ثلاثة : « 1 » أن لا يوجد ولا يعلم له خبر . « 2 » أن يوجد مقتولا .
« 3 » أن يوجد ميتا .
ففي الأول لا خلاف أنه يضمن ديته إذا لم يعترف بقتله ، وتكون الدية في مال المخرج سواء كان ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا وإجماع الفقهاء على أن الحر لا يضمن لا ينافي ذلك ، لخروج هذا الحكم بالنص وان عدم ضمان الحر مشروط بعدم الإخراج ليلا .
وفي الثاني اما أن يدعي قتله على غيره ويقيم بذلك بينة أو لا ، ان كان الأول خرج من ضمانه وحكم بالقود على ذلك الغير ، وكذا لو علم تلفه بسبب غير صادر من الداعي ، وان كان الثاني - وهو أن لا يدعي قتله على غيره أو ادعى لكن لا بينة له بذلك - فهل يقاد به ؟ تردد المصنف والعلامة في ذلك من حيث أنه مضمون عليه والضمان ان يكون بالمثل فيكون هنا بالقود وهو قول الشيخ في النهاية ومن أصالة البراءة وكون الدماء مبنية على الاحتياط التام ، والضمان أعم من أن يكون بالقود أو الدية ، والعام لا دلالة له على الخاص فلا قود ، فتكون عليه الدية وهو المطلوب . وهو مصحح المصنف في الشرائع .
وفي الثالث - أي وجد ميتا - لا خلاف أنه لا قود هنا ، واختلف في الضمان