وخرج متأخر وجها ثالثا ، فأوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة وعلى القامصة ان لم تكن ملجئة .
شرح
وما ذكره المفيد حسن . وخرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة ان كانت ملجئة وعلى القامصة ان لم تكن ملجئة
في هذه المسألة أقوال خمسة ذكر المصنف منها ثلاثة :
الأول : قول الشيخ في النهاية واتباعه مستندا إلى رواية أبي جميلة ، وهو ضعيف ، اسمه المفضل بن صالح كان يضع الأحاديث .
الثاني : قول المفيد ، وبيانه أنه يسقط الثلث بفعل الثالثة ، واختاره المصنف . وقال في النكت : أبو جميلة ضعيف لا عمل على ما ينفرد به ، فإذا روايته ساقطة . ولا وجه لما ذكره الأصحاب غير المفيد ، لان التلف حصل بالأسباب الثلاثة فتثبت الشركة .
الثالث : قول ابن إدريس ، وهو التفصيل إلى الإلجاء وعدمه . قال الشهيد :
وهو مشكل ، فإن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان . ثم في الحكم بوجوب الدية إشكال من حيث أن القموص ربما كان يقتل غالبا فتجب القصاص .
الرابع : قول الراوندي ، وهو ان كانت الراكبة بالغة مختاره فكما قال المفيد وان كانت صغيرة أو مكرهة فكما قال الشيخ ، وهو محاولة للجمع بين القولين .
الخامس : قول التقي وتبعه ابن زهرة ، وهو أن الركوب ان كان بأجرة فالدية نصفان وان لم يكن بأجرة فهي أثلاث ، ويسقط ما قابل فعل الراكبة . وهو أيضا محاولة للجمع بين القولين .
ويحتمل هنا تفصيل آخر ، وهو أنه ان كان الركوب عبثا فكما قال المفيد وان كان لغرض صحيح فان كانت القامصة ملجأة فالدية على الناخسة وان كانت غير ملجأة فالدية عليها .