تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
قال المصنف في النكت : الأصحاب مجمعون على أن الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ، وهو الأصل في الحجة ، والإجماع المنقول بالواحد حجة عند الأكثر ، والرواية المذكورة وان كانت ضعيفة فالنظر مؤيد لضعفها . وقال ابن إدريس : لا ضمان ، لأنه فعل سائغ مأذون فيه فلا يستعقب ضمانا ، والرواية من الآحاد مع ضعفها ، وعلى تقدير العمل بها تحمل على حصول التفريط لأنه قطع غير ما أريد منه ، فإن الحشفة غير محل الختان . ( الرابعة ) لو أخذ الطبيب البراءة من المريض الحر العاقل أو من ولي غيره هل يكون ذلك مسقطا للضمان أم لا ؟ قال الشيخان وأتباعهما نعم ، لأن الضرورة ماسة إلى العلاج ، فلو لم يشرع عدم الضمان لما تحقق الغرض ، لجواز امتناع الطبيب عن العلاج لما يتعقبه من الضمان ، وللرواية المذكورة عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام أنه قال : من تطيب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه والا فهو ضامن ( 1 ) ، وانما ذكر الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف . فلما شرع الإبرام قبل الاستقرار لمكان الضرورة صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما تقع البراءة منه . قال المصنف في النكت : لا استبعد إبراء المريض لأنه فعل مأذون فيه والمجني عليه إذا أذن في الجناية سقط الضمان فكيف بإذنه في المباح المأذون في فعله . وقال ابن إدريس : لا يكون ذلك مسقطا للضمان لو قلنا به ، لأنه إبراء من حق قبل ثبوته وقد أجمعنا على بطلان ما هذا شأنه . والفتوى على الأول ، لما قلناه من الضرورة . ( الخامسة ) الضمان المذكور في مال الطبيب لأنه شبيه عمد لتحقق القصد
هامش
( 1 ) الكافي 7 / 364 ، التهذيب 10 / 234 .