والعبد أهل للحر فيما لا تقدير فيه .
ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته ، فليس للمولى المطالبة حتى يدفع العبد برمته . ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية ، وليس له دفعه والمطالبة بالقيمة .
ولا يضمن المولى جناية العبد ، لكن يتعلق برقبته ، وللمولى فكه بأرش الجناية . ولا تخير لمولى المجني عليه .
ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا . ويستوي
شرح
قد تقدم أن الاختيار في ولد الزنا أنه مسلم ، فهو بحكم سائر المسلمين الا ما
أخرجه الدليل ، كمنع قبول الشهادة والصلاة خلفه ، وذلك لا يمنع من الحكم بإسلامه كما لا يمنع ذلك في ولد الرشدة إذا كان فاسقا . فعلى هذا ديته دية الحر المسلم وهي ما تقدم .
وقال الصدوق في المقنع والمرتضى رحمهما اللَّه ديته دية الذمي ، للرواية المشار إليها ، وهي ما رواه جعفر بن بشير عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . ومثلها رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد عن بعض مواليه عن الكاظم عليه السلام ( 2 ) . وهما ضعيفتان لإرسالهما .
وحكم ابن إدريس بأنه لا دية ، استسلافا للحكم بكفره الموجب لعدم دية المسلم واستضعافا للرواية الموجب لعدم دية الذمي واعتمادا على أصالة البراءة
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 114 ، التهذيب 10 / 315 .
( 2 ) التهذيب 10 / 315 .