في ذلك الرق المحض والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى أو أم ولد على التردد .
النظر الثاني في موجبات الضمان :
والبحث اما في المباشرة ، أو التسبب ، أو تزاحم الموجبات .
أما المباشرة : فضابطها الإتلاف لا مع القصد ، فالطبيب يضمن في ماله من يتلف بعلاجه . ولو أبرأه المريض أو الولي ، فالوجه :
شرح
المقتضي عدم شغل الذمة بشيء . والاستسلاف ممنوع .
قوله : أو أم ولد على التردد
اللام هنا ظاهرة في العهد ، ولم يسبق له في هذا الكتاب كلام في جنايتها وتعلق الأرش برقبتها ، وأنه هل يجوز تسليمها إلى المجني عليه أم لا حتى يكون ذلك هو المعهود ؟ فيحمل الا بي بأن ذلك إشارة إلى أن أم الولد هل تسترق وتباع أم لا ؟ وقد تقدم .
وهذا أيضا غير صحيح فإنه لم يسبق له في باب الاستيلاد شيء من ذلك بل جزم بأنها لاتباع إلا في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها به من غير تردد . وكذا لم يذكر ترددا في هذه المسألة في موضع من هذا الكتاب . نعم في الشرائع تردد في مواضع لكن لا يحسن جعل العهد راجعا إلى كتاب آخر .
إذا عرفت هذا فيمكن أن يكون منشأ تردده من عموم النهي عن بيع أمهات الأولاد وتمليكها فيشمل محل النزاع ، ومن بقاء الرق الموجب لتعلق الأرش برقبة الرقيق الجاني ، وهو إجماعي فيقتضي جواز تسليمها إلى المجني عليه ، وذلك هو المطلوب .
قوله : فالطبيب يضمن في ماله من يتلف بعلاجه ، ولو أبرأه المريض