وسني الصبي ينتظر به فان عادت ففيها الأرش والا كان فيها القصاص .
شرح
عليهما السلام : ان هذه الآية محكمة .
قال الشهيد : ويدل على وجوب التزامنا بها قوله تعالى في آخرها " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " ( 1 ) ، ومن للعموم والظلم وضع الشيء في غير موضعه وهو حرام ، فتركه واجب .
قلت : فيه نظر ، لجواز عطفه على اسم " ان " ، أي وكتبنا عليهم أن من لم يحكم بما أنزل اللَّه فأولئك هم الظالمون .
ولابن الجنيد هنا قول غريب ، وهو أن الأعور اما أن يقلع عينا واحدة من الصحيح الجاني ويأخذ نصف الدية أو يقلع عينيه معا ويرد عليه خمسمائة دينار .
قيل عليه : العينان اما أن تساويا عينه أولا ، فعلى الأول لا رد وعلى الثاني لا قلع .
وفيه نظر ، لأن عدم المساواة لا يمنع الاقتصاص ، فان الأنثى يقتص لها من الذكر مع الرد في موضعه والأنثى غير مساوية للذكر .
قوله : وسن الصبي ينتظر به فان عادت ففيها الأرش والا كان فيها القصاص
هذا قول المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والخلاف ، وقال في المبسوط :
الذي رواه أصحابنا في كل سن بعير ولم يفصلوا يعني إلى العود وعدمه . وقال
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 45 .