شرح
ابن الجنيد ان نبت ففيه بعير وان لم ينبت ففيها ديتها . وقال التقي في سن الصبي قبل أن يتغر ( 1 ) [ عشر ] عشر الدية . وقال ابن حمزة ان كانت أصلية وكان صغيرا وجب لكل سن بعير .
وقال ابن إدريس : ما قاله الشيخ في نهايته هو مذهب جميع أصحابنا ، وما قاله في المبسوط لم يذهب أحد إليه من أصحابنا .
قال العلامة في المختلف : وهذا جهل منه وقلة تحصيل ، ومن أجل من شيخنا رحمه اللَّه فإنه ذكره وذكره ابن الجنيد والتقي وابن حمزة وأفتوا به كما نقلنا عنهم وقد روى الشيخ عن مسمع بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام قال : ان عليا عليه السلام قضى في سن الصبي قبل أن يتغر بعيرا بعيرا في كل سن ( 2 ) . وقال العلامة : والأولى ذلك لهذا النقل وعمل أكثر الأصحاب .
إذا عرفت هذا فهذا البحث في سن الصبي قبل أن يتغر ، أما إذا تغر أي سقطت أسنان اللبن منه ثم نبتت ثم جنى عليها بعد ذلك فلها أحوال :
« 1 » - أن لا تعود أصلا ، فيثبت بدلها اما القصاص أو الدية .
« 2 » - أن تعود متغيرة أو ناقصة فيثبت الأرش ، ومعناه هنا تفاوت ما بين قيمة سن تامة وسن متغيرة من الدية . ويحتمل أن يقال تفاوت ما بين دية مقلوع السن مدة ثم نبتت متغيرة وبين كونه بسن في تلك المدة وبعدها غير متغيرة لأنه نقص حصل في تلك المدة فلا يهدر .
هامش
( 1 ) الثغر : المبسم ثم أطلق على الثنايا . قيل : إذا سقطت أسنان الصبي قيل : تغر فإذا نبتت قيل : أثغر . ويثغر أصله يثتغر من الافتعال فأدغمت الثاء بالتاء . ويجوز بالثاء " يثغر " أيضا بإدغام التاء بالثاء .
( 2 ) الكافي 7 / 334 ، التهذيب 10 / 256 ، في المطبوعتين بالنجف وطهران جديدا " بعيرا بعيرا " مكررا . وفي النسخة المطبوعة من الكافي بطهران في سنة 1315 وكذا في نسخة مخطوطة مصححة من التهذيب موجودة عندنا " بعيرا " من غير تكرار .