شرح
« 3 » - أن تعود كهيئتها ، فقال القاضي لا شيء للمجني عليه من قصاص أو دية ، وقال المصنف في الشرائع والعلامة فيها الأرش لأن الجناية اقتضت نقصا في المجني عليه فلا يهدر .
وهنا فوائد :
( الأولى ) قيد العلامة في سن الصبي بالعود في السنة ، وهو غريب لم يوجد ذلك التقييد في كلام غيره .
( الثانية ) قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) : إذا قلع سن مثغر كان له قلع سنة ، فإذا قلعه ثم عاد سن الجاني كان للمجني عليه أن يقلعه ثانيا أبدا . ومثله قال ابن حمزة ، واستدل في الخلاف بإجماع أصحابنا .
ومنع ذلك ابن إدريس ، فإنه لا إجماع ولا قول لأحد في المسألة ، بل الإجماع انما هو في الاذن كما تقدم ، لأنه نجسة لا تجوز الصلاة فيها بخلاف السن ، فالتعدية قياس مع وجود الفرق ، ولان السن هبة مجددة من اللَّه سبحانه .
واختار هذا المصنف في الشرائع .
وقال في المختلف بقول الشيخ رادا على ابن إدريس قوله وانه لا استبعاد في ذلك ، فان القصاص يقتضي المماثلة فلما أعدم سن المجني عليه كذا يجب أن يعدم سن الجاني .
( الثالثة ) قال الشيخ في الخلاف : إذا قلع سن مثغر وأخذ ديتها ثم نبتت السن لم يجب عليه رد الدية لعدم الدلالة . وقال القاضي عليه رد الدية .
واختار العلامة في المختلف الأول ، لجريان العادة بعدم العود ، فإذا عادت كانت هبة من اللَّه مجددة ، والدية إنما أخذها عن المقلوعة .
( الرابعة ) قال القاضي : لو اقتص المجني عليه ثم نبتت سنه كان عليه دية
هامش
( 1 ) الخلاف 3 / 112 .